السيد علي عاشور

138

موسوعة أهل البيت ( ع )

قلت : السيّد الحميري قال : رحمه الله . فقلت : إنّي رأيته يشرب النبيذ . قال : رحمه الله . قلت ؛ إنّي رأيته يشرب نبيذ الرستاق . قال : يعني الخمر ، قلت : نعم . قال : رحمه الله وما ذلك على الله أن يغفر لمحبّ علي « 1 » . وفي كتاب بحار الأنوار وجدت في بعض تأليفات أصحابنا أنّه روى بإسناده عن سهيل بن ذبيان قال : دخلت على الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام فقال لي : مرحبا بك الساعة أراد رسولنا أن يأتيك . فقلت : لماذا يا بن رسول الله ؟ فقال : المنام رأيته البارحة وقد أزعجني وأرّقني . قلت : خيرا يكون إن شاء الله فقال : يا بن ذبيان رأيت كأنّي قد نصب لي سلّم فيه مائة مرقاة فصعدت إلى أعلاه . فقلت : يا مولاي أهنيك بطول العمر وربما تعيش مائة سنة لكلّ مرقاة سنة . فقال عليه السّلام : ما شاء الله كان . ثمّ قال : فلمّا صعدت إلى أعلى السلّم رأيت كأنّي دخلت في قبّة خضراء يرى ظاهرها من باطنها ورأيت جدّي رسول الله صلى اللّه عليه واله وسلّم جالسا فيها وإلى يمينه وشماله غلامان حسنان يشرق النور من وجهيهما ورأيت امرأة بهيّة الخلقة ورأيت بين يديه شخصا بهيّ الخلقة جالسا عنده ورأيت رجلا واقفا بين يديه وهو يقرأ هذه القصيدة : لامّ عمرو باللوى مربع ، فلمّا رآني النبيّ صلى اللّه عليه واله وسلّم قال : مرحبا بك يا ولدي يا علي بن موسى الرضا سلّم على أبيك عليّ فسلّمت عليه ثمّ قال : سلّم على امّك فاطمة الزهراء فسلّمت عليها ثمّ قال لي : سلّم على أبويك الحسن والحسين فسلّمت عليهما ثمّ قال لي : وسلّم على شاعرنا ومادحنا في دار الدّنيا السيّد إسماعيل الحميري فسلّمت عليه وجلست فالتفت النبيّ إلى السيّد إسماعيل وقال له : عد إلى ما كنّا فيه من إنشاد القصيدة فأنشد يقول : لامّ عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامه بلقع فبكى النبيّ صلى الله عليه واله وسلّم فلمّا بلغ إلى قوله : ووجهه كالشمس إذ تطلع ، بكى النبيّ وفاطمة عليهما السّلام ومن معه ، فلمّا بلغ إلى قوله قالوا له لو شئت أعلمتنا إلى من الغاية والمفزع رفع النبيّ صلى اللّه عليه واله وسلّم يديه وقال :

--> ( 1 ) البحار : 47 / 326 ، ومستدرك الوسائل : 10 / 391 .